الشيخ هود بن محكم الهواري الأوراسي

198

تفسير كتاب الله العزيز

لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجارَةً مِنْ طِينٍ ( 33 ) . وقال في آية أخرى : حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [ هود : 82 ] وهي بالفارسيّة أوّلها حجر وآخرها طين سيدوكل . وقال في هذه ( حِجارَةً مِنْ طِينٍ ) . قال تعالى : مُسَوَّمَةً : أي معلّمة ، أي : إنّها من حجارة العذاب ، وليست من حجارة الدنيا . كان في كلّ حجر منها مثل الطابع . قال تعالى : عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( 34 ) : أي للمشركين . قال : فَأَخْرَجْنا : أي فأنجينا مَنْ كانَ فِيها : أي في قرية لوط مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ( 35 ) فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ( 36 ) : أي أهل بيت لوط ، أي في القرية « 1 » ، ومن كان معه من المؤمنين . قال تعالى : وَتَرَكْنا فِيها : أي في إهلاكنا إيّاها . آيَةً لِلَّذِينَ يَخافُونَ الْعَذابَ الْأَلِيمَ ( 37 ) : أي فيحذرون أن ينزل بهم ما نزل بهم . قال عزّ من قائل : وَفِي مُوسى : [ أي : وتركنا في أمر موسى ] « 2 » إِذْ أَرْسَلْناهُ إِلى فِرْعَوْنَ بِسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 38 ) : أي بحجّة بيّنة فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ : أي بقومه . وقال الكلبيّ : بجنوده وَقالَ ساحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( 39 ) : يعني موسى . قال تعالى : فَأَخَذْناهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ : أي في البحر ، أي : أغرقناهم في البحر وَهُوَ مُلِيمٌ ( 40 ) : أي وهو مذنب « 3 » ، يعني فرعون ، وذنبه الشرك ، وهو الذنب العظيم . قال عزّ من قائل : وَفِي عادٍ : [ أي وتركنا في عاد أيضا آية ] « 4 » إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( 41 ) : أي التي لا تلقح سحابا ولا شجرا ، وهي الدّبور .

--> ( 1 ) كذا في . ق وع : « أي : في القرية » ، وهو الصحيح ، فهو تفسير لقوله : ( فَما وَجَدْنا فِيها ) أي في القرية . وجاء في ز ، ورقة 338 : « في القرابة » ، وفي الكلمة تصحيف ولا شكّ . ( 2 ) زيادة من ز ، ورقة 338 . ( 3 ) قال ابن أبي زمنين : « يقال ألام الرجل إذا أتى بذنب يلام عليه » . وقال الفرّاء في المعاني ، ج 3 ص 87 . « أتى باللائمة ، وقد ألام » . ( 4 ) زيادة من ز ، ورقة 338 .